صفحة الفيسبوك صفحة التويتر صفحة التيليجرام تغذية الموقع RSS الاتصال بنا
آخر الأخبار:
آخر الأخبار
مختارات
الثلاثاء, 18-سبتمبر-2012
 - فيروز محمد علي بقلم / فيروز محمد علي -
خطيرة جدا هي تلك الحرب الإعلامية التى تدار في العالم أجمع إنها، شبكة اخطبوط من الفساد المعولم تجارة الحروب وصنع الأزمات ولعبة أمم منذ الأزل حيكت بأيدي خبراء مفكرين إقتصاديين وإعلاميين ومخبرين وسياسيين محنكين.. رسموا جغرافية وخارطة بعمر البشرية منذ هابيل وقابيل بمخالب ندية لأحلام وردية

كثيرة هي الأسئلة التى تغتال رأسي ولا أجد لها إجابة شافية .. الي اين الخليج ذاهب بشعوب المنطقة ..!!؟؟

الي اين امريكا وحلفائها ذاهبة بابناء المنطقة..!!؟؟
اين هي اليمن من ذلك كله ...!!!!؟؟

مما لأشك فيه نحن كشعوب ودول وأفراد نحتاج كثيرا الي الإختلاف الصحى بطريقة لأئقة وفكر مستنير حتى نعرف ماذا يخفيه الأخر في قاع رأسه وقمة تفكيره .. قد نجد ما يجعلنا في حيرة .. دهشة .. ذهول من ذلك الحقد الدفين والعقل الإجرامي الخطير الذي يتكشف لك فجأة !!

وقد نجد رغم إختلافنا معه ننزع له قبعتنا إحتراما ونحنى رؤوسنا لها ت00قديرا ..فهو ذاك الذي نقول ان عدوه عدوى تقديرا لرقي تصرفه وإلتزامه وإحترامه لكلمته..

اين هى صورة اليمن تلك التى خرج من أجلها الملايين تطالب بتغيير جذري ....!!!!

إنه ظرف هام وخطير في تاريخ اليمن سوف يسجله التاريخ لأجيال قادمة ويحسب من عمرشعب ووطن

كل ما كان يتطلبه الموقف هو شفافية عالية ومصداقية كبيرة .. فالقضية ليست سحابة صيف وعدت ولا لحظة عابرة يمكن تأجيل الحديث عنها الي حين ميسرة

انه منعطف تاريخي خطير في حياة اليمن وشعبه..

الي يومنا هذا لم توضع تلك الخارطة التاريخية في سجل اليمن نحو تغيير جذري عملي يتضمن البنى التحتية للإقتصاد والثقافة والتجارة والأمن .. لأن تلك البنى لازالت بأيدي قوى محلية وخارجية تسيطر عليها وتسيرها حسب ما يطلبه الأخر ....

لهذا لم يطرح اى تصور توضيحي لمعالجة هذه الأشكالية

خاصة لو علمنا بأن القوى الداخلية هى شريك فعلي للسلطة في الحكم وهى المسؤولة عن هذا التخلف والجهل والفساد في اليمن ..حيث ان هذه القوى لم ترتقى الى نقد الذات والرقى الفكري الثقافي والتعامل الحضاري ونبذ الأنا وحب الذات والنرجسية لمواكبة عصر العولمة والمتغيرات الداخلية والخارجية والوصول الي الحضارة الإنسانية والدولة المدنية ..

إن اليمن واقعة منذ القدم مابين مطرقة السلطة - الثروة .. وسندان التخلف الفكري , الثقافي , الإجتماعي .,,وما لايعيه أغلب الشباب الذي خرج ينشد التغيير أن هذا التغيير لن تشكله الا معادلة القوى الداخلية

فهى من ستصنع صورة النظام الجديد وتضع خارطة التحالفات القادمة حتى وإن إضطرت لبعض التنازلات التى قد تكون من الممكن تقديم بعض الأضحيات من الشخصيات التى لها قوة يجعلها مؤهلة لعمل تحالفات كبيرة وتغيير جذري حقيقي ..

الدين,, المال ,, السياسة .. هذا هو الحاجز الكبير في بناء الدولة المدنية نتيجة لسؤ إستخدامهم وكثرة حلفائهم ..

فكثيرة هي تلك الأفواه التى تتشدق ويعلوا ضجيجها للمطالبة بالدولة المدنية التى اشك بأن أغلبهم لا يعلمون ماذا تعني مدنية ..لربما سولت لهم أنفسهم وعقولهم الباطنية التى أخبرتهم بأن

الإنقلاب على المشير عبدالله السلال نتيجة الصراع الذي دار بين العسكر والمشائخ وعلى اثره إتفقوا على إحضار رجل مدني للحكم وكان عبدالرحمن الإرياني ..!!!!أتمنى فعلا ان يعلمون بأن الدولة المدنية هى حلم اليمن منذ مئات السنين ومخرجه الحقيقي لإنتشاله من مستنقع الجهل والتخلف والفساد وقد كان إبراهيم الحمدي أول رئيس منذ القدم من فكر في وضع الخطة الإستراتيجية لهذه الدولة المدنية ولكن تم إغتيال ذاك الحلم .....

من المضحك المبكي أنه هناك إعلام لايزال يروج لما يسمى بثورات الربيع العربي وهناك من يحاول التقليد بكل شئ حرفي المصطلحات ,, الطرق ,, بعض الوسائل ,,التى حدثت في مصر وتونس وليبيا ..اصبحت عقولهم كسلة خاملة استسلمت للأشكال الجاهزة دون أن تفكر وتبدع في صنع واقعها بالصورة التى تراه مناسبة ..

خدعوا انفسهم ولم يحاولوا حتى البحث والتحرى وتقصي الحقيقة..وهذا ما قاله عنه بعض المحللين السياسيون أن النموذج التونسي المصري الليبي ليس الا صناعة غربية امريكية,, وانا اقول ان ما يحدث في اليمن ما هو الا صناعة خليجية امريكية .. ومن يحلم بتغيير في وطنه خارج حسابات العم سام ( امريكا) فهو اما جاهل بالنظام العالمي الجديد الذي حدد ابان إنهيار الإتحاد السوفيتي

وأما انه مراهق سياسيا وأما انه من كوكبا اخر لا يمت لنا بصلة ..فكل تلك الاجتماعات في الغرف المغلقة تسير بوتيرة شديدة في الغرب وأمريكا كلا يبحث عن مصلحته في اليمن ,, ويحدد كيف ستكون شكل تلك المصلحة ,,وتساؤلات كثيرة تدار بينهم ,, هل بقاء النظام فيه مصلحته ام رحيله للأبد,, عندما تحدد المصالح هنا يحدد شكل التغيير المنشود لكل الأطراف ,, وهنا يأتي حصانة طروادة بكل ما فيه من قوة كهدية مغلفة بورق سوليفان وداخلها فخ قاتل مميت ....!!

فالقوى السياسية الخارجية والداخلية هي من ستحدد شكل ذلك التغيير فهم من يعتبروا الممثلين الشرعيين للثورة ..سبحان الذي بيده ملكوت كل شئ واليه ترجعون ..

تسارعت الأحداث وجرت الأمور وفق سيناريو التغيير

ووقع في الفخ الشعب المغلوب على امره ,,المسلوب الإرادة ,, ضعيف الشخصية .. هنا أتى حصانة طروادة ممثلا بالمبادرة الخليجية ومصالحه داخل اليمن ,, وهنا نال الأخ إكس مان حصانة تشمله وتمتد الي مئات ممن عملوا معه وله.. وهنا أخذت القوى الداخلية مرادها من السلطة والثروة وصعدت الي قمة لم تكن يوما تحلم بها ,, وهنا وضع حجر أساس مصالح الغرب وامريكا وتبنت وتعهدت ببناء اليمن ليس حبا في اليمن وشعبه ولكن لمصلحتهم ,, وضخ صندوق النقد الدولي تمويلاته الكبيرة الخطيرة كي يضمن ان يظل الشعب اليمني وأرضه وثرواته تحت سيطرتهم الى أن يأذن الله بأمرً كان مفعولا.

وهنا نكس الشعب رأسه وأجهش في البكاء فلم يكن يتوقع حين خرج مليون أن يرجع من تلك الساحات مديون حتى أجيال وأجيال .....!!!!

هنا كان شعب قتل في الصميم مخذول ,, مديون,, منكسر ,, محبط,, منهار,, فلم يكن يوما لهذا الشعب من قبل النظام اى إحترام بل تركه يغرق في بحر من المأسى والفقر والجهل والفساد ,, تركه قابع فيه الى مشاء الله

ترى هل سيعي ابناء اليمن العظيم من يختاروا ليمثلهم بعقل منفتح ,, ونية خالصة لحب هذا الوطن ..!!

أم إنهم سوف يعيدون نفس الغلطة المميتة لهـــم ...!!
ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
إعجاب
نشر
نشر في تويتر

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد: