صفحة الفيسبوك صفحة التويتر صفحة التيليجرام تغذية الموقع RSS الاتصال بنا
آخر الأخبار:
آخر الأخبار
مختارات
 - العارضة إنجاز في زمن التحديات

الإثنين, 16-أبريل-2018
النهار برس - محمد مرشد -


(هذا تبرعي مابوش معي _ مامعي _ غيره وإلا كنت زدت.
شل الخاتم هذا يا ابني تبرعي .
هيا جازعني _ رافقني _ نبصر الطريق
هيا نخزن عندهم نبصر ماقد عملوا
باكر _ بكرة _ الغداء عليَّ .

جوا _ تعال يا ابني أنت وإخوتك وشل الغداء لهم)(لهجة.محلية ) .

الله يعينكم ويوفقكم عملتم شيئا _ شيئا_ كبيرا .

ما إن تطأ قدمك في عزلة الصفة وتتجول بين قراها تسمع الشيخ المسن والشاب والطفل والمرأة يتكلمون ويتمتمون بلهجة شعبية كلها كلمات تدل على حرصهم وتفاعلهم ومساندتهم لمشروع العارضة فتشعر من الوهلة الأولى أنك أمام منجز عظيم ينفذ والكل متفائل به.

في سبعينيات القرن الماضي اتجه أهالي عزلة الصفة لشق طريق تربطهم بالمدينة وبالعزل الأخرى واتجه الجميع نحو العارضة وبدأ الشق حتى انصدموا بجبال صخرية صعبة عقدت العمل ونتيجة لغياب المعدات الحديثة عجز الأهالي عن إكمال المشروع.
وتم تحويل مسار الطريق إلى العارضة العليا لتمر عبر سلسلة جبلية شاهقة وبعيدة وخطيرة.

استمرت معاناة الأهالي طويلا وحرموا بسبب تلك الطريق من الكثير من المشاريع والخدمات وأصبحت عزلة الصفة في ذيل قائمة العزل التي تتوفر فيها الخدمات وغابت المنظمات الإنسانية والدولية التي تقدم الخدمات والمساعدات للعزل وللمناطق الريفية غير هذه العزلة.
وأصبحت الصفة محصورة وكأنها قرية محاصرة بجبال شاهقة وطريق وعرة وخطرة جدا.

رغم الجو الممتع والمناظر الخلابة والسياحة الطبيعية والأثرية التي تتمتع بها العزلة إلا أن كل ذلك لم يشفع لها ولم يفلتها من حصار تلك الطريق.

ونتيحة لتلك المعاناة تولد لدى الأهالي روح الإبداع في أبهى صوره فقاموا جميعا بمبادرة مجتمعية رائدة واتجهوا بأيديهم لشق طريق العارضة من المكان الذي توقفت فيه في السبعينيات عبر طريق سهلة وآمنة تختصر المسافات إلى النصف.

ملحمة متكاملة سطرها الجميع شيوخ وشباب ونساء وأطفال.
رجال يعملون بأيديهم وشباب يتبرعون بمالهم ونساء تتبرعن وتقدم أشهى الوجبات.

الكل يتفاعل والكل يشارك والكل يؤدي دوره وكأننا أمام منظومة رسمت خطتها بإحكام وبعمل متناه في الدقة والإنجاز.

اختلط عرق الرجال بتراب وأحجار الجبال وهم يدكونها بأيديهم ومعاولهم وتساقطت قطرات من الدماء من أياد عملت بكل طاقتها لإنجاز المشروع.

رجال تبرعوا بما يملكون ونساء خلعن حليهن وأعلنَّ به دعما للطريق وأمهات وأخوات قدمن أشهى وألذ الوجبات للعاملين في الطريق .

مغتربون دعموا بماعندهم وآخرون خصموا من مصاريف أسرهم وأرسلوا بها دعما للطريق وشباب استلفوا ودعموا وشاركوا.

شخصيات ووجاهات وأفراد من المنطقة بأكملها دعموا وساندوا وأيدوا هذا الإنجاز وهذا المشروع ومازالوا مستمرين حتى الآن
مجسدين الأخوة والقرابة والمصلحة المشتركة في أجمل وأنقى صورها

وهكذا سار العمل في المشروع من نجاح إلى نجاح ومن تقدم إلى تقدم حتى أنجز منه الكثير .

ورغم بعض الصعوبات والعوائق التي تظهر بين الحين والآخر إلا أن المشروع ماض ومستمر في طريقه نحو النجاح والإنجاز وبخطى ثابتة ودقيقة ومرسومة بإتقان.

وهنا نقول وبثقة مطلقة إن مشروعا امتزجت فيه دماء وعرق الناس مع تراب وأحجار الأرض سينجح حتما

_مشروع أصبح اسمه كنغمة يرردها الجميع كبارا وصغارا ورجالا ونساء حتما سينجح.

_مشروع يلتف حوله الجميع حتما سينجح
ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
إعجاب
نشر
نشر في تويتر

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد: