- بالامس وأنا على رصيف الحياة ... شردتْ قدما ذهني في احدِ ازقة الحداثة المنحرفة ... المطلية بصبغة الحرية

الأحد, 30-يوليو-2017
الراي الثالث -صنعاء-اكرم السياغي -
بالامس وأنا على رصيف الحياة ... شردتْ قدما ذهني في احدِ ازقة الحداثة المنحرفة ... المطلية بصبغة الحرية الزائفة ... وبالتحديد امام واحدةٍ من معشوشات – منظمات -المجتمع المدني ... وإذا بي ارى احد اصدقائي الكوليين _ شاب كول _ يرمُقني بأم عين ملامحه الرائعة ، والذي ما لبث أن لف طُعم ابتسامته على معصم فضولي ... مستدرجاً عقلي الدخول معه الى هذه المعشوشة ـ المنظمة ـ ... وبالفعل سُرعان ما تفاعل فضولي مع ابتسامته ... فدخلت معه ... كانت رائحة الكيولة والحيررة ـ الحرية ـ تملؤ المكان بأكمله ... انزلقْ شغفنا نحو احدى غرف الانحلال الأخلاقي_ قاعة تدريب _ المكتظ بذئابٍ بشريةٍ شابه وحسناوات حمقاوات ... كانت تُرتبهم طاولةٌ مستطيلة ... عليها غبار افكارهم المزعج وطلاسم غربية مُغلفة ... تجرأتُ وجلست معهم ... ليس لأكون كولين او مٌنفتحاً ... ولكن لعل فصاحة عقلي تمسح النفايات المتكدسة على اعين بصيرتهم المغلقة .
جلسنا وبدأ بالحوار صديقي الذئبي ... فنادى بحوررة المرأة وكوللتها ... وأن من حقها أن تخلع ملابسها وتُظهر زينتها وتنفتح على العالم كما تشاء ... فمن الظلم أن تُخفي انوثتها وجمال محاسنها وتضاريس جسدها المغري ... لم يتوانَ لسانهُ عن بث الكلام المعسول والتغزل فيهن ومدحهن .
لم يقف لسانه وحيداً ... فالمكر الغرائزي لا يكتمل إلا بمساندة العينين ... اللتين كانتا ترسلنا نظراتٍ يعتصرها الالم والحزن والاسئ على حال كل انثى في تلك الغرفة ... وكيف له أن يمد لهن يد المساعدة و الحب ... فينتشل هن من غياهب قيود الدين والعادات والتقاليد – كما يزعم - ... وانه قد نذر نفسه لتحريرهن و الارتقاء بهن .
في تلك الاثناء لم تستطع الحسناوات مقاومة مذاق مشاعره الفياضة الزائفة ... فامتلئ المكان بابتساماتٍ انثويةٍ غبية ... مُطرزةٌ بالفخر والعز والكبرياء والأمان .
حينها قلاني السكوت وغادر دون سابق انذار ... فوجه اخلاقي تقزز بما فيه الكفاية ... ناهيك عن رئة الحقيقة التي بدأت بالاختناق والانكماش.
وقفتُ مقاطعاً اياه بكلامٍ مهندمٍ ومهذب ... مُعارضًا افكاره التي بثها على اسماعنا ... منبهًا إياه بما اقترفه من جريمة سحب حياءٍ متعمد ... لم انهي كلامي بعد إلا وقد تحولتْ كل نظرات الحسناوات الّي وكلها حقدٌ وازدراء ونبذ ... ليس ذلك وحسب ... فقد بدأت قذائف السنتهن بالهجوم عليَّ ... مُعززةً بقنابل بصرية عنقودية تُريد اقتلاعي من المكان ... وبمختلف الاعيرة اللفظية .
ـ فتاة 1(بغضب) : انت متخلف
ـ فتاة 2( باستحقار) : من اين اتيت بهذا الرجعي ؟؟؟
ـ فتاة 3 : لماذا تحتقر المرأة ؟؟؟ ... أليست هي من أتت بك الى الوجود ؟؟
ـ فتاة 4 : لماذا لا تكن مثل هذا الشاب المثقف الرائع الحنون ؟؟؟ ... الذي سخر حياته ووقته وجهده لأجلنا ... لأجل استعادة مكانتنا وحفظها .... ولماذا و لماذا و لماذا ؟؟

في تلك الاثناء اثبت السكوت سطوته وسيطرته على الحاضرين جميعهم ... برهة صمتٍ رتبتُ فيها صواريخ الحقيقة التي ستكشف صديقي الذئبي على حقيقته ... إلا أن الحظ العاثر احبط هجومي ... فقبل أن ابدأ بالحديث ... دفع الغباء بذوات الجنس الناعم للخروج من الغرفة وتركنا ـ لم يتبقى في جوف الغرفة إلا أنا وصديقي الذئبي ـ كاد القهر وخيبة الامل يفتكانٍ بي ... فقد كُنت اود اخبارهن بأن الهدف الاساسي لذئب هو ارضاء رغباته القذرة والمُنتنه ... كأن يُمتع عينيه بتصوير ومسح كل زوايا الطهر والعفة فيهن ... فيُشبع غرائزه الشهوانية ... ويستلذ بوقته الضائع الطويل ... ولكن خروجهن افسد ما تمنيتُ كشفه ... حينها امسكتُ بصديقي الذئبي وسألته .
-انا (معنفاً) : لماذا تصنع ذلك معهن ؟؟؟ ...أ بالفعل مُقتنعٌ بما تقول ؟؟؟
- الذئبي (متردداً) : اااااااااا..نعم ... مُقتنعٌ بما اقول
حينها ادركت كذبه ، فرددت عليه بلهجة صارمة
-انا (بصرامة) : استحلفك بالله ... اذا كنت مقتنعاً بما تقول ... فاخرج اليهن ... واختر احداهن ... واطلب الزواج منها ؟
وهنا كانت القاضية ... فاجابني وقد اعترت وجهه ملامح السخط و التعنيف وقال :
- الذئبي : اكرم ... مالك بتتهيبل ؟؟؟... انا عارف وانت عارف ان هذا كلام فاضي ... وكلنا شباب ... يعني نقضي وقت وبس ... واول ما افكر ارتبط أو اتزوج ... مستحيل تكون شريكة حياتي وزوجتي وام عيالي واحدة من البنات اللي هانا ... الموضوع وما فيه ، نسلي انفسنا و نجلـــــ.......
التكملة لك عزيزي القارئ
في امان الله
اكرم السياغي
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 19-أغسطس-2018 الساعة: 02:27 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.annaharpress.net/news-65603.htm